السيد هاشم البحراني

218

البرهان في تفسير القرآن

[ لها ] ، فيؤمن أهل الأرض إذا سمعوا الصوت من السماء : ألا إن الحق في علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وشيعته . قال : فإذا كان من الغد صعد إبليس في الهواء حتى يتوارى عن أهل الأرض ، ثم ينادي : ألا إن الحق في عثمان بن عفان [ وشيعته ] ، فإنه قتل مظلوما ، فاطلبوا بدمه - قال : - فيثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت على الحق ، وهو النداء الأول ، ويرتاب يومئذ الذين في قلوبهم مرض ، والمرض والله عداوتنا . فعند ذلك يبرؤون منا ويتناولونا ، ويقولون : إن المنادي الأول سحر من أهل هذا البيت » . ثم تلا أبو عبد الله ( عليه السلام ) قول الله عز وجل : * ( وإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ ) * . وعنه ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم وسعدان بن إسحاق ، وأحمد بن الحسين بن عبد الملك ، ومحمد بن أحمد بن الحسن القطواني ، جميعا ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، مثله سواء بلفظه . قوله تعالى : * ( وكَذَّبُوا واتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ ) * - إلى قوله تعالى - * ( هذا يَوْمٌ عَسِرٌ ) * [ 3 - 8 ] 10268 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : قوله تعالى : * ( وكَذَّبُوا واتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ ) * ، أي كانوا يعملون برأيهم ، ويكذبون أنبيائهم : * ( ولَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الأَنْباءِ ما فِيه مُزْدَجَرٌ ) * ، أي متعظ . وقوله تعالى : * ( فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ ) * قال : الإمام [ إذا خرج ] يدعوهم إلى ما ينكرون . قوله تعالى : * ( مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ ) * إذا رجع ، فيقول : ارجعوا * ( يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ ) * . 10269 / [ 2 ] - محمد بن يعقوب : عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي ابن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن ثوير بن أبي فاختة ، قال : سمعت علي بن الحسين ( عليه السلام ) يحدث في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : « حدثني أبي ، أنه سمع أباه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يحدث الناس ، قال : إذا كان يوم القيامة بعث الله تبارك وتعالى الناس من حفرهم غرلا بهما جردا مردا في صعيد واحد يسوقهم النور ، وتجمعهم الظلمة ، حتى يقفوا على عقبة المحشر ، فيركب بعضهم بعضا ، ويزدحمون دونها ، فيمنعون من المضي ، فتشتد أنفاسهم ، ويكثر عرقهم ، وتضيق بهم أمورهم ، ويشتد ضجيجهم وترتفع أصواتهم . قال : وهو أول هول من أهوال يوم القيامة ، قال : فيشرف الجبار تبارك وتعالى عليهم من فوق عرشه [ في ظلل من الملائكة فيأمر ملكا من الملائكة ، فينادي فيهم ] : يا معشر الخلائق ، أنصتوا واسمعوا منادي الجبار ، قال : فيسمع آخرهم كما يسمع أولهم ، قال : فتنكسر أصواتهم عند ذلك ، وتخشع أبصارهم ، وتضطرب فرائصهم ، وتفزع قلوبهم ، ويرفعون رؤوسهم إلى

--> 1 - تفسير القمّي 2 : 341 . 2 - الكافي 8 : 104 / 79 .